بتغيير أحوال العالم الأرضي: الدجال، فنزول عيسى ﵇، فخروج يأجوج ومأجوج، وكلها سابقة على طلوع الشمس، وأولها المُؤْذِن بتغيير أحوال العالم العلويّ: طلوع الشمس، وخروج الدابة في يومه، أو يقرب منه، وأول أشراط الساعة: نار تخرج من المشرق. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: رَمَزَ بعضهم لترتيب هذه الآياتِ بقوله: "مَدْعِي طَد"، فالميم المهديّ، والدال الدجّال، والعين عيسى ﵇، والياء يأجوج ومأجوج، والطاء طلوع الشمس من مغربها، والدال الأخيرة دابّة الأرض، والله تعالى أعام.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث حُذيفة بن أَسِيد ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: قال النوويّ ﵀: هذا الإسناد مما استدركه الدارقطنيّ، وقال: ولم يرفعه غير فرات عن أبي الطفيل، من وجه صحيح، قال: ورواه عبد العزيز بن رُفيع، وعبد الملك بن ميسرة، موقوفًا. هذا كلام الدارقطنيّ، وقد ذكر مسلم رواية ابن رفيع موقوفةً كما قال، ولا يقدح هذا في الحديث، فإن عبد العزيز بن رفيع ثقةٌ حافظ متَّفقٌ على توثيقه، فزيادته مقبولة. انتهى كلام النوويّ ﵀.
قال الجامع عفا الله عنه: جواب النوويّ عن مسلم فيما اعتُرض عليه صحيح، لكن قوله: "فإن عبد العزيز … إلخ" سهو منه، أو من النسّاخ، فإن الذي رَفَعه هو فرات القزّاز، كما كلام الدراقطنيّ، وأما عبد العزيز فقد وقفه، فتنبّه.
ومما يؤيّد الرفع دون الوقف أن له شواهد من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ: "بادروا بالأعمال ستًّا. . ." الحديث يأتي في مسلم.
ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: "أن أول الآياتِ خروجًا طلوع الشمس. . ." الحديث يأتي لمسلم، وغير ذلك (¬١).