رجال هذا الإسناد: ستّة:
وكلهم تقدّموا قرييًا.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ) فاعل "ساق" ضمير محمد بن جعفر؛ أي: ساق محمد بن جعفر الحديث بمثل حديث معاذ بن معاذ.
وقوله: (قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ. . . إلخ)؛ أي: وأظن فراتًا قال في روايته: (تَنْزِلُ)؛ أي: تلك النار (مَعَهُمْ)؛ أي: مع الناس (إِذَا نَزَلُوا) في مكان للاستراحة أو نحوه.
وقوله: (وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا)؛ أي: تستريح في وقت القائلة، يقال: قال يقيل قَيْلًا، وقَيْلُولةً: نام نصفَ النهار، والقائلة وقت القيلولة، وقد تُطلق على القيلولة، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬١).
وقوله: (قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ. . . إلخ) قال الرشيد العطّار ﵀ في "غُرر الفوائد" (٣٨): وهذا الرجل المبهم اسمه هو فيما يظهر لي: عبد العزيز بن رُفيع المكيّ، وقد بيّن ذلك غير واحد من الثقات في روايتهم لهذا الحديث عن شعبة، منهم: معاذ بن معاذ العنبريّ، وأبو النعمان الحكم بن عبد اللَّه العجليّ، فإنهما روياه عن شعبة، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي الطفيل، عن أبي سَرِيحة موقوفًا، وأخرجه مسلم في "صحيحه" من حديث مَن سمّينا عن شعبة، عن عبد العزيز بإسناده موقوفًا، ثم ذكر قول الدارقطنيّ في "التتبّع"، وقال: فتبيَّن بما ذكرناه أن هذا الحديث من هذا الوجه متّصل الإسناد إلى أبي سَرِيحة ﵁، ولكنه موقوف عليه. انتهى كلام العطّار ﵀ (¬٢).
[تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٦١٨٨) - حدّثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن فُرات، عن أبي الطفيل، عن أبي سَرِيحة، قال: كان رسول اللَّه ﷺ في غرفة، ونحن تحتها نتحدّث، قال: فأشرف علينا رسول اللَّه ﷺ، فقال: "ما تذكرون؟ " قالوا: الساعةَ، قال: "إن الساعة لن تقوم حتى ترون عشر آيات: خسف بالمشرق،