الواردة في الفتن" (٤/ ٨٢٩)، و (نعيم بن حمّاد) في "الفتن" (٢/ ٦٠٠)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٤٢٨٥)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٧٢] (٢٩٠٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو مَعْنٍ زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقاشِيُّ -وَاللَّفْظُ لأَبِي مَعْنٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْد الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾ [الصف: ٩] أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا، قَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (الأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ) بن جارية -بالجيم- الثقفيّ، ويقال له: سُويد، ثقةٌ [٦] (م س) تقدم في "الحدود" ١٢/ ٤٤٦٥.
والباقون تقدّموا قريبًا، و"أبو كامل" هو: فضيل بن حسين، و"خالد بن الحارث" هو: الهُجيميّ، و"أبو سلمة" هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين ﵂؛ أنها (قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا) نافيةٌ، ولذا رُفع الفعل بعدها، (يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ)؛ أي: لا تنتهي الدنيا (حَتَّى تُعْبَدَ) بالبناء للمفعول، (اللَّاتُ وَالْعُزَّى") اسما صنمين، قال الواحديّ وغيره: وكانوا ويشتقون لها أسماء من أسماء اللَّه تعالى، فقالوا من اللَّه: اللات، ومن العزيز العزّي، وهي تأنيث الأعزّ بمعنى العزيزة، ومناة من مَنَى اللَّه الشيءَ: إذا قدّره. قرأ الجمهور: ﴿اللَّاتَ﴾ [النجم: ١٩] بتخفيف التاء، فقيل: هو مأخوذ من اسم اللَّه سبحانه كما تقدّم، وقيل: أصله: لات يليت، فالتاء