فواصل زاد "الأسلميّ"، فبان أنه بشير بن سلمان، وأما ابن أبان فقال: عن أبي إسماعيل هو يزيد بن كيسان، ولم يذكر الأسلميّ، فصرّح أنه يزيد بن كيسان، ولذا لم يَزِد الأسلميّ.
والحاصل أن أبا إسماعيل في رواية واصل هو بشير، وفي رواية ابن أبان هو يزيد.
وأما قوله أخيرًا: "عن أبي إسماعيل" فغلط صريح، والصواب: يعني: أبا إسماعيل، كما هو موجود في بعض النُّسخ، فتأمله بالإمعان، واللَّه تعالى وليّ التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٧٨] (٢٩٠٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ -وَاللَّفْظُ؛ لأَبِي بَكْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (زِيَادُ بْنُ سَعْدِ) بن عبد الرحمن الخراسانيّ، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقةٌ، ثبتٌ، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهريّ [٦] (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٦/ ٦٥٣.
والباقون تقدّموا قريبًا، و"ابن أبي عمر" هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر المكيّ، و"سعيد" هو: ابن المسيِّب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن نصفه الأول مسلسل بالمكيين، غير ابن أَبي شيبة، فكوفيّ، والثاني مسلسلٌ بالمدنيين، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه ابن المسيِّب من الفقهاء السبعة، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) من الأحاديث.
شرح الحديث:
(عَنْ سَعِيد) بن المسيِّب ﵀؛ أنه (سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (يَقُولُ عَنِ