والباقون ذُكروا في الباب، و"إسماعيل بن إبراهيم" هو: ابن عليّة.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، وللَّه الحمد.
وبالمسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٩٨] (٢٩١٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ"، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو التَّيَّاحِ) -بمثناة، ثم تحتانية ثقيلة، وآخره جاء مهملة- يزيد بن حُميد الضُّبَعي البصريّ مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٢٨) (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٧/ ٦٥٩.
٢ - (أَبُو زُرْعَةَ) بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجليّ الكوفيّ، قيل: اسمه هَرِمٌ، وقيل: عمرو، وقيل: عبد اللَّه، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جريرٌ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٦.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَن النَّبِيِّ ﷺ)؛ أنه (قَالَ: "يُهْلِكُ) بضمّ حرف المضارعة، من الإهلاك، وقوله: (أُمَّتِي) منصوب على المفعوليّة، (هَذا الحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ") قال القرطبيّ ﵀: الحي: القبيل، وأشار النبيّ ﷺ إلى قبيل قريش، وهو يريد بعضهم، وهم الغِلْمة المذكورون في حديث البخاريّ بلفظ: "هلكة أمتي، على يدي غِلمة من قريش"، كما أنه لم يُرد بالأمة جميع أمته من أولها إلى آخرها، بل من كان موجودًا من أمته في ولاية أولئك الغِلْمة، وكان