أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧٣٠٠ و ٧٣٠١ و ٧٣٠٢] (٢٩١٨)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (٣٠٢٧) و"فرض الخمس" (٣١٢٠) و"المناقب" (٣٦١٨) و"الأيمان والنذور" (٦٦٣٠)، و (الترمذيّ) في "الفتن" (٢٢١٦)، و (همام بن منبه) في "صحيفته" (٣٠)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (٢/ ١٨٦)، و (عبد الرّزّاق) في "مصنّفه" (٢٠٨١٤ و ٢٠٨١٥)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٠٩٤)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٥٨٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٣٣ و ٢٤٠ و ٣١٣)، و (الطحاويّ) في "شرح مشكل الآثار" (٥٠٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٦٨٩)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٠/ ٢٨٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ١٧٧) و"الدلائل" (٤/ ٣٩٣)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٧٢٨ و ٣٧٢٩)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان معجزة للنبيّ ﷺ ظاهرة حيث أخبر بأن كسرى وقيصر سيزول مُلكهما، ولن يرجع لهما مرّة أخرى، فكان كما أخبر به.
٢ - (ومنها): ما قيل: إن فيه دليلًا على أن الغنيمة للمجاهدين، وهو كذلك، إلا أنه يُخرَج منها الخمس، كما نص عليه الكتاب العزيز.
٣ - (ومنها): ما قيل: قد استُشكل هذا الحديث مع بقاء مملكة الفرس؛ لأن آخرهم قُتل في زمان عثمان ﵁، واستُشكل أيضًا مع بقاء مملكة الروم.
وأجيب عن ذلك بأن المراد: لا يبقى كسرى بالعراق، ولا قيصر بالشام، وهذا منقول عن الشافعيّ ﵀ قال: وسبب الحديث أن قريشًا كانوا يأتون الشام والعراق تجارًا، فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما؛ لدخولهم في الإسلام، فقال النبيّ ﷺ ذلك لهم تطييبًا لقلوبهم، وتبشيرًا لهم بأن مُلكهما سيزول عن الإقليمين المذكورين.
٤ - (ومنها): ما قيل: الحكمة في أن قيصر بقي مُلكه، وإنما ارتفع من الشام، وما والاها، وكسرى ذهب مُلكه أصلًا ورأسًا: أن قيصر لمّا جاءه كتاب النبيّ ﷺ قَبِله، وكاد يُسلم، وكسرى لمّا أتاه كتاب النبيّ ﷺ مزّقه، فدعا النبيّ ﷺ أن يمزق مُلكه كل ممزق، فكان كذلك، واللَّه تعالى أعلم.