وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٠٦] (٢٩٢٠) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ ثَوْرٍ -وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ- عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ، وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ، فَإِذَا جَاؤُوهَا نَزَلُوا، فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ، وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا"، قَالَ ثَوْرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: "الَّذِي فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُوا (¬١) الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُوا (¬٢) الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيُفَرَّجُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُوهَا، فَيَغْنَمُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْمَغَانِمَ، إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ، فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ، وَيَرْجِعُونَ").
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الإسناد نفسه تقدّم في هذا الباب، و"عبد العزيز" هو: الدراورديّ، و"أبو الغيث" هو: سالم مولى ابن مطيع المدنيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ (أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَمِعْتُمْ)؛ أي: أسمعتم، فهو بتقدير همزة الاستفهام، (بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ، وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ ") قيل: هذه المدينة قسطنطينية، الظاهر أنها غيرها؛ لأن قسطنطينية تُفتح بالقتال الكثير، وهذه المدينة تُفتح بمجرد التهليل والتكبير. (قَالُوا)؛ أي: الصحابة الحاضرون مجلس النبيّ ﷺ حين حدّث بهذا الحديث: (نَعَمْ) سمعنا بها (يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ) ﷺ: ("لَا تَقُومُ السَّاعَةُ)؛ أي: القيامة، (حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ) بن إبراهيم الخليل ﵇ قال المظهر: هم من أكراد الشام، هم من بني، إسحاق النبيّ ﵇، وهم مسلمون. انتهى. وهو يَحْتَمِل أن