منهم من قال: هي كتابة حقيقة، كما ذكرنا، ومنهم من قال: هي مجاز، وإشارة إلى سمات الحدوث عليه، واحتج بقوله: "يقرأه كل مؤمن كاتب، وغير كاتب"، قال: وهذا مذهب ضعيف. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١)، وهو كلام نفيسٌ جدًّا، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: (وَقَالَ) عطف على قوله: "قال يوم حذّر الناس"، أي قال ﷺ: ("تَعَلمُوا)؛ أي: اعلموا، وفي نسخة: "تعلمون"، وهو خبر بمعنى الأمر؛ أي: اعلموا (أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ ﷿ حَتَّى يَمُوتَ") وعند ابن ماجه نحو هذه الزيادة من حديث أبي أمامة ﵁، وعند البزار من حديث عبادة بن الصامت ﵁، وفيه تنبيه على أن دعواه الربوبية كَذِبٌ؛ لأن رؤية اللَّه تعالى مقيدة بالموت، والدجال يدعي أنه اللَّه، ويراه الناس مع ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٧٣٢٧ و ٧٣٢٨ و ٧٣٢٩] (٢٩٣٠ و ٢٩٣١)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (١٣٥٤ و ١٣٥٥) و"الأنبياء" (٣٣٣٧) و"الشهادات" (٢٦٣٨) و"الجهاد" (٣٠٥٥ و ٣٠٥٦ و ٣٠٥٧) و"الأدب" (٦١٧٣ و ٦١٧٤ و ٦١٧٥) و"القدر" (١٦٦١٧) و"الفتن" (٧١٢٧) و"الأدب المفرد" (٩٥٨)، و (أبو داود) في "الملاحم" (٤٣٢٩)، و (الترمذيّ) في "الفتن" (٢٢٣٥)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٢٠٨١٧ و ٢٠٨١٩ و ٢٠٨٢٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٤٨ و ١٤٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٧٨٥)، و (ابن منده) في "الإيمان" (١٠٤٠ و ١٠٤١)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٤٢٥٥ و ٤٢٧٠)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: