النوويّ ﵀: الظفرة بفتح الظاء المعجمة، والفاء: هي جلدة تُغَشِّي البصر، وقال الأصمعيّ: لحمة تنبت عند المآقي، وأنشد:
بِعَيْنِهَا مِنَ الْبُكَاءَ ظَفَرَةٌ … حَلَّ ابْنُهَا فِي السِّجْنِ وَسْطَ الْكَفَرَهْ
وقال صاحب "العين": هي جلدة تُغشي البصر، يقال: عين ظفرة، وقال ثابت: هي إن لم تُقطع غشيت بصر العين فيكون هذا من معنى مطموس العين، وقال غيره: هي علقة تخرج من العين، وهي بالظاء المعجمة المشالة. انتهى (¬١).
(مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ) أي هو؛ أي: الدجّال كافر لا يؤمن باللَّه العظيم، (يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ") أي يستوي في قراءته من كان أهلًا له، ومن لا، فكلاهما يقرآن ذلك المكتوب معجزة للنبيّ ﷺ، حيث تولّى اللَّه تعالى أمته، وحفظهم من كيده، كما أخبر ﷺ بذلك، حيث قال ﷺ: "فإن يخرج، وأنا بين ظهرانيكم، فأنا حجيج لكل مسلم، وإن يخرج من بعدي، فكلٌّ حجيجُ نفسه، واللَّه خليفتي على كل مسلم"، فقد أظهر اللَّه تعالى كرامته في حفظ كل مسلم، فهداه لقراءة أنه كافر، وإن لم يكتب قبل ذلك، أو يقرأ شيئًا من المكتوبات، واللَّه تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الذي قبله، وللَّه الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٣٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى -وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: "إِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا، فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَمَاؤُهُ نَارٌ، فَلَا تَهْلِكُوا"، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ).