الخاء، بخلاف الجارحة، تلك يقال بكسر الخاء، وسكونها، وبكسر الفاء أيضًا. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد أوصل بعضهم أنساب العرب إلى عشرة أقسام، فنظمت ذلك بقولي:
اعْلَمْ بِأَنَّ الْعُرْبَ فِي الأَنْسَابِ قَدْ … انْقَسَمَتْ عَشَرَةً فَاسْمَعْ تُفَدْ
جِذْمٌ فَجُمْهُورٌ فَشَعْبٌ فَقَبِيلْ … عَمَارَةٌ بَطْنٌ فَفَخْذٌ يَا نَبِيلْ
عَشِيرَةٌ فَصِيلَةٌ رَهْطٌ خَتَمْ … وَبَعْضُهُمْ خِلَافَ هَذَا قَدْ رَسَمْ
(فَبَيْنَمَا) ظرف متعلّق بـ "بعث"، و"ما" عوض عن المضاف إليه، وقوله: (هُمْ) مبتدأ خبره قوله (كَذَلِكَ)؛ أي: يتنعّمون بما فتح اللَّه عليهم من بركات الأرض، وقوله: (إِذْ) للمفاجأة؛ أي: بين أوقات يتنعمون في طيب عيش وسعة رزق فاجأهم أن (بَعَثَ اللَّهُ) ﷿ (رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ) بهمزة ممدودة: جمع إبط، (فَتَقْبِضُ) تلك الريح، أسند القبض إلى الريح مجازًا، (رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَكُلِّ مُسْلِمٍ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في جميع نُسخ مسلم: "وكلّ مَسلم" بالواو، يعني كان الظاهر أن يكون بأو التي للشك، فإنه لا فرق بين المؤمن والمسلم، فالمقصود المبالغة في التعميم، والتغاير باعتبار اختلاف الوصفين، كما في التنزيل: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ١]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] الآية، أو بناء على الفرق اللغوي بينهما، من أن المراد بالمؤمن: المصدق، وبالمسلم: المنقاد، لكن لمّا كان أحدهما لا ينفع بدون الآخر، جُعل الموصوف بهما واحدًا، وأُطلق عليه كل واحد من الوصفين بطريق التساوي، أو لكون أحدهما غالبًا عليه في نفس الأمر.
وقال الطيبيّ ﵀: المراد بالتكرار هنا: الاستيعاب؛ أي: تقبض روح خيار الناس كلهم.
(وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ) بكسر الشين: جمع شرّ، (يَتَهَارَجُونَ)؛ أي: يختلطون (فِيهَا)؛ أي: في تلك الأزمنة، أو في تلك الأرض، (تَهَارُجَ الْحُمُرِ)؛