وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا. . . " قال الحافظ ابن كثير ﵀: هذا الحديث مخرَّج في "الصحيحين"، وفي غيرهما، من طرُق، وله ألفاظ، وهو حديث طويل مشهور. انتهى (¬١).
وبالجملة فينبغي الإيمان بما دلّ عليه هذا الحديث، ولا التفات إلى ما كتبه الشرّاح المتأخّرون من التأويل، فإنه مخالف لِمَا عليه سلف الأمة، فإنهم يُثبتون للَّه ﷿ ما جاء في الكتاب والسُّنَّة الصحيحة على ظاهره، وينزّهون اللَّه تعالى عن التشبيه والتمثيل، فمذهبهم الإثبات بلا تعطيل، ولا تأويل، ولا تشبيه، ولا تمثيل، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٣/ ٧٣٥١ و ٧٣٥٢] (٢٩٤٠)، و (أبو داود) في "الملاحم" (٤٣١٠)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ٥٠١)، و (ابن ماجه) في "الفتن" (٤١٢٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٦٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٣٥٣)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٥٤٣)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٢/ ٩٥٨)، و (الدانيّ) في "السنن الواردة في الفتن" (٦/ ١٢٨٩)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (١/ ٣٠٨) و"الاعتقاد" (ص ٢١٣ - ٢١٤)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٥/ ٩٣)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٥٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمٍ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ