إنما ركب في بحر الشام، ثم عرض له أنَّه في بحر اليمن؛ لأنَّه يتصل ببحر متصل ببحر اليمن، فيجوز ذلك، ثم أطلعه العليم الخبير على تحقيق ذلك، فحقق، وأكّد. انتهى (¬١).
(قَالَتْ) فاطمة بنت قيس ﵂: (فَحَفِظْتُ هَذَا) الحديث بطوله (مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ)؛ أي: فلم أسمعه من غيره، وإنما قالت هذا؛ لأن الشعبيّ شرط عليها أن تحدّثه بما سمعت من لفظ رسول الله ﷺ، فلما حدّثته أكّدت له أن هذا مما سمعته منه ﷺ مباشرة، دون أيّ واسطة، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث فاطمة بنت قيس ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ٧٣٥٦ و ٧٣٥٧ و ٧٣٥٨ و ٧٣٥٩] (٢٩٤٢)، و (أبو داود) في "الملاحم" (٤٣٢٥ و ٤٣٢٧)، و (الترمذيّ) في "الفتن" (٢٢٥٣)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٨١)، و (ابن ماجه) في "الفتن" (٤١٢٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٧٣)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٥/ ٢٢٠)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٤/ ٩٥٨) و"الأوسط" (٥/ ١٢٥)، و (ابن منده) في "الإيمان" (١٠٥٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٧٨٧ و ٦٧٨٨)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (١٥/ ٦٥)، وفوائد الحديث تقدّمت في "كتاب الطلاق" برقم [٦/ ٣٦٩٦] (١٤٨٠)، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٥٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ، يُقَالُ لَهُ: رُطَبُ ابْنِ طَابٍ، وَأَسْقَتْنَا (¬٢) سَوِيقَ سُلْتٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ قَالَتْ: