٨ - (هِشَامُ بْنُ عَامِرِ) بن أمية بن الْحَسْحَاس بن مالك بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، يقال: كان اسمه شهابًا، فغيّره رسول الله ﷺ، سكن البصرة، ومات بها، رَوى عن النبيّ ﷺ، وروى عنه ابنه سعد، وحميد بن هلال، وأبو الدَّهْماء قِرْفة بن بُهيس الْعَدَويّ، وأبو قتادة الْعَدويّ، ومعاذة العدوية، وأبو قلابة الجرميّ، وقيل: لم يسمع منه، قلت: وذكر أبو حاتم أن رواية حميد بن هلال عنه أيضًا مرسلة، وقد عاش هشام إلى زمن زياد.
أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى زُهير، كما اسبق، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وأن صحابيّه ابن صحابيّ ﵄ ومن المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب إلا حديثان فقط، هذا عند مسلم، وحديث: "جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقالوا: أصابنا قرح وجهد. . ." الحديث عند الأربعة (¬١).
شرح الحديث:
(عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ) العدويّ البصريّ، (عَنْ رَهْطٍ) بفتح الراء، وسكون الهاء، ويجوز فتحها: الجماعة ما دون العشرة من الرجال، ليس فيهم امرأة. (مِنْهُمْ أَبُو الدَّهْمَاءِ) قِرفة بن بُهيس، (وَأَبُو قَتَادَةَ) العدويّ تميم بن نُذير، وقيل: غيره. (قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ) الأنصاري ﵄، وقوله (نَأْتِي) جملة حاليّة، وفي نسخة: "فنأتي" (عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ) ﵄؛ أي: ليسمعوا حديثه، (فَقَالَ) هشام بن عامر ﵁ (ذَاتَ يَوْمٍ)؛ أي: يومًا من الأيام: (إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ)؛ أي: أكثر حضورًا (لِرَسُولِ اللهِ ﷺ)؛ أي: لمجالسه المباركة (مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ)؛ أي: أكثر علمًا (بِحَدِيثِهِ مِنِّي)؛ يعني: