Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 45, halaman 49

  1. (٥٦) - (كتاب الزهد، والرقائق)
  2. (١) - (باب بيان كون الدنيا سجن المؤمن، وهوانها على الله تعالى، وغير ذلك)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

كَانَ حَيًّا، كَانَ) هذا السكك (عَيْبًا فِيهِ)؛ أي: في هذا الجدي (لأَنَّهُ أَسَكُّ)؛ أي: مقطوع الأذنين، أو صغيرهما، وهذا عيب، (فَكَيْفَ) إذا ضمّ فيه عيب آخر (وَهُوَ) أنه (مَيِّتٌ؟)؛ أي: فيكون أبعد شيء من رغبتنا، (فَقَالَ) ﷺ: ("فَوَاللهِ لَلدُّنْيَا) بفتح اللام، وهي الرابطة لجواب القَسَم، (أَهْوَنُ)؛ أي: أحقر (عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا)؛ أي: من حقارة هذا الجدي الأسك الميت (عَلَيْكُمْ") معاشر الحاضرين.

قال القرطبيّ ﵀: الدُّنيا: وزنها فُعْلى، وألفها للتأنيث، وهي من الدنوّ بمعنى القُرْب، وهي صفة لموصوف محذوف، كما قال تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، غير أنه قد كَثُر استعمالها استعمال الأسماء، فاستُغني عن موصوفها، كما جاء في هذا الحديث. والمراد: الدار الدنيا، أو الحياة الدنيا التي تقابلها الدار الأخرى، أو الحياة الأخرى، ومعنى هوان الدنيا على الله: أن الله تعالى لم يجعلها مقصودة لذاتها، بل جعلها طريقًا موصلًا إلى ما هو المقصود لذاته، وأنه لم يجعلها دار إقامة، ولا جزاء، وإنَّما جعلها دار رِحلة، وبلاء، وأنه مَلَكها في الغالب الكفرة والجهال، وحماها الأنبياء، والأولياء، وقد أوضح النبيّ ﷺ هذا المعنى، فقال: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء" (¬١)، وحسبك بها هوانًا أن الله تعالى قد صغّرها، وحقّرها، وذمَّها، وأبغضها، وأبغض أهلها، ومحبيها، ولم يرض لعاقل فيها إلا بالتزوّد منها، والتأهب للارتحال عنها، ويكفيك من ذلك ما رواه أبو عيسى الترمذيّ عن النبيّ ﷺ أنه قال: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله، وما والاه، أو عالم، أو متعلّم" (¬٢)، ولا يُفهم من هذا الحديث إباحة لعن الدنيا، وسبّها مطلقًا؛ لِمَا رويناه من حديث أبي موسى الأشعريّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا الدنيا، فنِعْمت مطية المؤمن، عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشرّ، إنه إذا قال العبد:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 45، ص 49 (SanadKitab #148870, hlm. urut 29701)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.