وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٩٤] (٢٩٦٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ المدنيّ القاضي، ثقةٌ [٥] (ت ١٣٥) سبعين سنةً (ع) تقدم في "الصلاة" ١٧/ ٩١٦.
والباقون ذُكروا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٤٢) من رباعيّات الكتاب، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ المدنيّ؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) ﵁ (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَتْبَعُ الْمَيِّتَ) قال في "العمدة": هكذا هو في رواية الأكثرين، والسرخسيّ، وفي رواية المستملي: "يتبع المرء"، وفي رواية أبي ذرّ عن الكشميهنيّ: "يتبع المؤمن" والأول هو المحفوظ، قيل: التبعية في بعضها حقيقة، وفي بعضها مجاز، فكيف جاز استعمال لفظ واحد فيهما؟.
وأجيب: بأنه يجوز عند الشافعية ذلك، وأما عند غيرهم فيُحمل على عموم المجاز. انتهى (¬١).
(ثَلَاثَةٌ)؛ أي: ثلاثة أشياء، (فَيَرْجِعُ اثْنَانِ) إلى مكانهما، ويتركانه وحده