Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 45, halaman 68

  1. (٥٦) - (كتاب الزهد، والرقائق)
  2. (١) - (باب بيان كون الدنيا سجن المؤمن، وهوانها على الله تعالى، وغير ذلك)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

الهمزة، والتشديد، وبوصل الهمزة، والتخفيف، من باب طلب، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

وقوله: (مَا يَسُرُّكُمْ) "ما" موصولة مفعول "أمّلوا"، و"يسرّكم" بفتح أوله، وضم الراء المشدّدة، يقال: سرّه يسرّه سُرورًا بالضمّ، والاسم: السَّرُور بالفتح: إذا أفرحه (¬١).

(فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ) قال القرطبيّ ﵀: "الفقرَ" منصوب على أنه مفعول مقدم لـ "أخشى"، ولا يجوز رفعه إلا على وجه بعيد، وهو أن يُحذف ضمير المفعول، ويُعامل معاملة الملفوظ، كما قال امرؤ القيس:

فَثَوْبٌ نَسِيتُ وَثَوْبٌ أَجُرُّ

فكأنه قال: فثوب نسيته، وثوب أجرّه، وهي قليلة بعيدة، وفيه ما يدلّ على أن الفقر أقرب للسلامة، والاتساع في الدنيا أقرب للفتنة، فنسأل الله الكفاف، والعفاف. انتهى (¬٢).

وقال في "الفتح": قوله: "ما الفقر أخشى عليكم" بنصب الفقر؛ أي: ما أخشى عليكم الفقر، ويجوز الرفع بتقدير ضمير؛ أي: ما الفقر أخشاه عليكم، والأول هو الراجح، وخَصَّ بعضهم جواز ذلك بالشعر.

وهذه الخشية يَحْتَمِل أن يكون سببها علمه أن الدنيا ستُفتح عليهم، ويحصل لهم الغنى بالمال، وقد ذُكر ذلك في أعلام النبوة، مما أخبر ﷺ بوقوعه قبل أن يقع، فوقع.

وقال الطيبيّ ﵀: فائدة تقديم المفعول هنا الاهتمام بشأن الفقر، فإن الوالد المشفق إذا حضره الموت كان اهتمامه بحال ولده في المال، فأَعْلَم ﷺ أصحابه أنه، وإن كان لهم في الشفقة عليهم كالأب، لكن حاله في أمر المال يخالف حال الوالد، وأنه لا يخشى عليهم الفقر، كما يخشاه الوالد، ولكن يخشى عليهم من الغنى الذي هو مطلوب الوالد لولده، والمراد بالفقر: العهديّ، وهو ما كان عليه الصحابة ﵃ من قلة الشيء، ويَحْتَمِل الجنس، والأول أَولى، ويَحْتَمِل أن يكون أشار بذلك إلى أن مضرة الفقر دون مضرة

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 45، ص 68 (SanadKitab #148870, hlm. urut 29720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.