المحبوب؛ لقوله ﷺ: "ولكن الغنى غنى النفس"، وأشار القاضي إلى أن المراد: الغنى بالمال. انتهى (¬١).
وقال المناويّ: الغني غني النفس، كما جزم به في الرياض، وهو الغني المحبوب، وأشار البيضاويّ، وعياض، والطيبيّ إلى أن المراد: غني المال، والمال غير محذور لعينه، بل لكونه يعوق عن الله ﷿، وكم من غني لم يشغله غناه عن الله، وكم من فقير شغله فقره عن الله، فالتحقيق أنه لا يُطلق القول بتفضيل الغني على الفقير، وعكسه. انتهى (¬٢).
وقال القاري ﵀ "التقي": أي: من يتقي المناهي، أو من لا يصرف ماله في الملاهي، وقيل: هو الذي يتقي المحرمات والشبهات، ويتورع عن المشتهيات والمباحات.
و"الغني" قال النوويّ ﵀: المراد بالغنى: غنى النفس، وهذا هو الغني المحبوب؛ لقوله ﷺ: "الغنى غنى النفس"، وأشار القاضي: إلى أن المراد به: غنى المال.
قال القاري: هو لا ينافي غنى النفس، فإنه الأصل في الغنى، والفرد الأكمل في المعنى، ويترتب عليه غنى اليد الموجب لتحصيل الخيرات والمبرات في الدنيا، ووصول الدرجات العاليات في العقبى.
والحاصل: أن المراد به: الغني الشاكر، وقد يُستدل به على أنه أفضل من الفقير الصابر، لكن المعتمَد خلافه؛ لِمَا سبق بيانه، وتحقق برهانه.
(الْخَفِيَّ") قال ابن الأثير ﵀: الخفيّ هو المعتزل عن الناس، الذي يُخفي عليهم مكانه. انتهى (¬٣).
وقال النوويّ ﵀: وأما الخفي فبالخاء المعجمة، هذا هو الموجود في النُّسخ، والمعروف في الروايات، وذكر القاضي أن بعض رواة مسلم رواه بالمهملة، فمعناه بالمعجمة: الخامل المنقطع إلى العبادة، والاشتغال بأمور نفسه، ومعناه بالمهملة: الوَصُول للرحم، اللطيف بهم، وبغيرهم، من