رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثم المكيّ [١٠]، تقدّم قريبًا.
٢ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، أبو محمد الكوفيّ، ثم المكيّ [٨]، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ) المدنيّ [٦]، تقدَّم أيضًا قريبًا.
٤ - (أَبُوهُ) أبو صالح ذكوان السّمّان المدنيّ [٣]، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالُوا)؛ أي: بعض الصحابة، (يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا) الاستفهام للاستخبار، والاستعلام، (يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟) قيّد به؛ للإجماع على أنه تعالى لا يُرى في الدنيا؛ لأن الذات الباقية لا تُرى بالعين الفانية، وقد تقدّم في قصّة الدجّال قوله ﷺ: "تعلمون أنه لن يرى أحد منكم ربه ﷿ حتى يموت". (قَالَ) ﷺ: ("هَلْ تُضَارُّونَ) بضم التاء، وتفتح، وتشديد الراء، على أنه من باب المفاعلة، أو التفاعل، من الضرر، والاستفهام للتقرير، وهو حَمْل المخاطب على الإقرار، والمعنى: هل يحصل لكم تزاحم، وتنازع يتضرر به بعضكم من بعض (فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ)؛ أي: لأجل رؤيتها، أو عندها (فِي الظَّهِيرَةِ) بفتح الظاء المعجمة، وكسر الهاء: هي نصف النهار، وهو وقت ارتفاعها، وظهورها، وانتشار ضوئها في العالم كله، (لَيْسَتْ) الشمس (فِي سَحَابَةٍ؟ ")؛ أي: غيم يحجبها عنكم، (قَالُوا)؛ أي: الصحابة، (لَا) مضارة علينا في ذلك، (قَالَ) ﷺ: ("فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) هي ليلة كمال نوره، وسُمي بدرًا؛ لمبادرة طلوعه غروب الشمس، (لَيْسَ) القمر (فِي سَحَابَةٍ؟ ")؛ أي: غيم يحجب عن رؤيته، (قَالُوا: لَا، قَالَ) ﷺ: ("فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا) قال