الحامل له على ذلك كونها من الحبوب، فناسبت الشعيرةَ والْبُرَّةَ (¬١).
قال النوويّ ﵀: اتفقوا على أن هذا تصحيف من شعبة ﵀ (¬٢).
[تنبيه]: زاد البخاريّ بعد هذا ما نصُّهُ: (٤٤) قال أبو عبد الله: قال أبان: حدّثنا قتادة، حدثنا أنس، عن النبيّ ﷺ "من إيمان"، مكان "من خير". انتهى.
قال في "الفتح": قوله: قال أبان هو ابن يزيد العطار، وهذا التعليق وصله الحاكم في "كتاب الأربعين" له من طريق أبي سَلَمَة، قال: حدثنا أبان بن يزيد، فذكر الحديث، وفائدة إيراد البخاريّ له من جهتين:
[إحداهما]: تصريح قتادة فيه بالتحديث، عن أنس.
[ثانيتهما]: تعبيره في المتن بقوله: "من إيمان" بدل قوله: "من خير"، فبيّن أن المراد بالخير هنا الإيمان.
[فإن قيل]: على الأُولى لِمَ لَمْ يَكتف بطريق أبان السالمة من التدليس، ويسوقها موصولةً؟.
[فالجواب]: أنّ أبان، وإن كان مقبولًا، لكن هشام أتقن منه، وأضبط، فَجَمَعَ البخاريّ بين المصلحتين، والله تعالى وليّ التوفيق (¬٣). انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٩٠/ ٤٨٥]، و (البخاريّ) في "الإيمان" (٤٥)، وفي "التوحيد" (٧٤٥٠ و ٧٥١٦)، و (الترمذيّ) في "صفة جهنم" (٢٥٩٣)، و (ابن ماجه) في "الزهد" (٤٣١٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١١٣ و ١٧٣ و ٢٧٦)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١١٧٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤٥٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٨١)، والله تعالى أعلم.