[تنبيه]: رواية أبي داود الطيالسيّ عن عبد العزيز بن أبي سلمة هذه ساقها الطيالسيّ ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٢٥٨٧) - حدّثنا يونس (¬١)، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، قال: حدّثنا وهب بن كيسان، عن عبيد بن عمير الليثيّ، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "بينما رجل بفلاة إذ سمع رَعْدًا في سحاب، فسمع فيه كلام: اسْقِ حديقة فلان باسمه، فجاء ذلك السحاب إلى حَرَّة، فأفرغ ما فيه من الماء، ثم جاء إلى ذِنَاب (¬٢) شرج، فانتهى إلى شرجة، فاستوعبت الماء، ومشى الرجل مع السحابة، حتى انتهى إلى رجل قائم في حديقة له، يسقيها، فقال: يا عبد الله ما اسمك؟ قال: ولمَ تسأل؟ قال: إني سمعت في سحاب هذا ماؤه: اسق حديقة فلان باسمك، فما تصنع فيها، إذا صرمتها؟ قال: أما إذا قلت ذلك، فإني أجعلها على ثلاثة أثلاث: أجعل ثلثًا لي ولأهلي، وأردّ ثلثًا فيها، وأجعل ثلثًا للمساكين، والسائلين، وابن السبيل. انتهى (¬٣).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٧) - (بَابُ تَحْرِيمِ الرِّيَاءِ، وَالسُّمْعَةِ)
" الرياء": بكسر الراء، وتخفيف التحتانية، والمدّ: مشتق من الرؤية، والمراد به: إظهار العبادة؛ لِقَصد رؤية الناس لها، فيحمدوا صاحبها.
و"السمعة": بضم السين المهملة، وسكون الميم: مشتقة من سَمَّع، والمراد بها نحو ما في الرياء، لكنها تتعلق بحاسة السمع، والرياء بحاسة البصر، وقال الغزاليّ: المعنى: طلب المنزلة في قلوب الناس، بأن يريهم الخصال المحمودة، والمُرائي هو العامل، وقال ابن عبد السلام: الرياء أن يعمل لغير الله، والسمعة أن يُخفي عمله لله، ثم يُحدِّث به الناس (¬٤).