شرح الحديث:
(عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) بالتصغير؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا) بضمّ الجيم، والدال المهملة، وتُفتح، (الْعَلَقِيَّ) بفتحتين: نسبة إلى عَلَقَة بطن من بَجِلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث، وهو بَجِلة، قاله في "اللباب" (¬١). (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ يُسَمِّعْ) "من" شرطيّة، ولذا جزم الفعل بعدها، (يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ) وأما ثبوت الياء في قوله: (وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ") فقال في "الفتح": أما الأُولى فللإشباع، وأما الثانية فكذلك، أو التقدير: فإنه يرائي به الله. انتهى.
قال الشيخ أبو حامد ﵀: الرياء مشتقّ من الرؤية، والسمعة من السماع، وإنما الرياء أصله: طلب المنزلة في قلوب الناس بإرائهم الخصال المحمودة، فحَدّ الرياء هو إراء العباد بطاعة الله تعالى، فالمرائي هو العابد، والمراءى له هو الناس، والمراءى به هو الخصال الحميدة، والرياء هو قَصْد إظهار ذلك. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جندب بن عبد الله ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٧/ ٧٤٤٦ و ٧٤٤٧ و ٧٤٤٨ و ٧٤٤٩] (٢٩٨٧)، و (البخاريّ) في "الرقاق" (٦٤٩٩) و"الأحكام" (٧١٥٢)، و (ابن ماجه) في " الزهد" (٤٢٠٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣١٣)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٧٧٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٠٦)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٧٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْمُلَائيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهذَا الإِسْنَادِ، وَزَادَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا غَيْرَهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ).