عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ يُشَمِّتْهُ: عَطسَ فُلَانٌ فَشَمَّتَّهُ، وَعَطَسْتُ أَنَا فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، قَالَ: "إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللهَ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ [١٠]، تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٢ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ) بن طلق النخعيّ الكوفيّ القاضي [٨]، تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٦.
٣ - (سُلَيْمَانُ التَّيْمِيِّ) بن طرخان، أبو المعتمر البصريّ [٤]، تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٤ - (أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) الأنصاريّ الصحابيّ الخادم الشهير ﵁، تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀ كلاحقه، وهو (٤٤٥) من رباعيّات الكتاب، وأن نصفه الأول كوفيّ، والثاني بصريّ، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁، وفي رواية شعبة: "عن سليمان التيميّ، سمعت أنسًا"، (قَالَ) أنس: (عَطَسَ) بفتح الطاء في الماضي، وبكسرها، وضمها في المضارع، من بابَي ضرب، ونصر، (عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ) في حديث أبي هريرة عند البخاريّ في "الأدب المفرد"، وصححه ابن حبان: "أحدهما أشرف من الآخر، وأن الشريف لم يَحْمد"، وللطبرانيّ من حديث سهل بن سعد: أنهما عامر بن الطفيل، وابن أخيه. (فَشَمَّتَ) النبيّ ﷺ (أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ) قال النوويّ ﵀: يقال: شَمّت بالشين المعجمة، والمهملة، لغتان مشهورتان، المعجمة أفصح، قال ثعلب: معناه بالمعجمة: أبعد الله عنك