النَّبِيَّ ﷺ، وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: "يَرْحَمُكَ اللهُ"، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الرَّجُلُ مَزْكُومٌ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) الهمدانيّ الكوفيّ [١٠]، تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٢ - (وَكيعُ) بن الجرّاح الرؤاسيّ الكوفيّ [٩]، تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٣ - (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) الحنفيّ اليماميّ، بصريّ الأصل [٥]، تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٥.
٤ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه [١٠]، تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٥ - (أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ) البغداديّ، لقبه قيصر [٩]، تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٦.
٦ - (إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) أبو سلمة، أو أبو بكر المدنيّ [٣]، تقدم في "الإيمان" ٤٤/ ٢٨٨.
٧ - (أَبُوهُ) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلميّ الصحابيّ المشهور، مات ﵁ (٦٤)، تقدم في "الإيمان" ٤٤/ ٢٨٨.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سباعيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وهو مسلسلٌ بالتحديث.
شرح الحديث:
(عَن إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْن الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ) سلمة بن الأكوع ﵁، أنه (حَدَّثَهُ)، أي: حدث إياسًا (أَنَّهُ) أي: سلمة (سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَ) الحال أنه (عَطَسَ رَجُلٌ) لم يسمّ، (عِنْدَهُ) ﷺ (فَقَالَ لَهُ) النبيّ ﷺ: ("يَرْحَمُكَ اللهُ") دعا له بأن يرحمه الله تعالى، (ثُمَّ عَطَسَ) الرجل (أُخْرَى)؛ أي: عطسة ثانية (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الرَّجُلُ مَزْكُومٌ") ظاهره أنه ما شمّته في المرّة الثانية، لكن أكثر الأحاديث على أنه يُشمّت على الثالثة، فترجّح على هذه الرواية.
قال النوويّ في "الأذكار": إذا تكرر العطاس متتابعًا فالسُّنَّة أن يشمّته لكل