غيره، وقال ابن المثنّى، والرّزّيّ: "لا يُدرى ما فعلت" ببناء الفعل للمفعول، وإسناده إلى "ما فعلت"، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٧٤٦٥ و ٧٤٦٦] (٢٩٩٧)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق" (٣٣٠٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٣٤ و ٤٩٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٦٠٣١ و ٦٠٦٠ و ٦٠٦١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢٥٨)، و (الطبرانيّ) في "الصغير" (٨٦٧)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٢٧١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): إثبات مسخ الآدميّ إلى شكل الحيوانات الأخرى، والله على كلّ شيء قدير.
٢ - (ومنها): أن فيه إثبات الاجتهاد للنبيّ ﷺ بدلائل وقرائن تظهر له، دون أن يأتيه الوحي بذلك، ومن جملته هذا الحديث، ثم أعلمه الله ﷿ بأن الواقع خلاف ما ظنّه، ففي حديث ابن مسعود ﵁ قال: وذكرت عنده - يعني: النبيّ ﷺ القردة، والخنازير، من مسخ، فقال: "إن الله لم يجعل لمسخ نسلًا، ولا عقبًا، وقد كانت القردة، والخنازير قبل ذلك"، رواه مسلم.
٣ - (ومنها): أنه يدلّ على أن أبا هريرة لم يكن يأخذ عن أهل الكتاب، وأن الصحابيّ الذي يكون كذلك إذا أخبر بما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه، يكون للحديث حُكم الرفع، قاله في "الفتح" (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٦٦] ( … ) - (وَحَدَّثَني أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "الْفَأْرَة مَسْخٌ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُوضَعُ