"مسنده" (١/ ٢ - ٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢٨١)، و (البيهقيّ) في "الدلائل" (٢/ ٤٨٥)، و (الفسويّ) في "المعرفة" (١/ ٢٣٩ - ٢٤١)، و (أبو نعيم) في "الدلائل" (٢/ ٣٢٥)، وقد تقدّم الحديث مختصرًا في "كتاب الأشربة"، برقم [٩/ ٥٢٢٧ و ٥٢٢٨] (٢٠٠٩) وتقدّم تخريجه هناك، وبالله تعالى التوفيق.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان معجزة لرسول الله ﷺ.
٢ - (ومنها): بيان فضيلة لأبي بكر الصدّيق ﵁.
٣ - (ومنها): أن فيه خدمةَ التابع الحرّ للمتبوع في يقظته، والذبّ عنه في نومه.
٤ - (ومنها): شدة محبة أبي بكر للنبيّ ﷺ، وأدبه معه، وإيثاره له على نفسه.
٦ - (ومنها): استصحاب آلة السفر، كالإداوة، والسفرة، ولا يقدح ذلك في التوكل.
٦ - (ومنها): استحباب التنظيف لِمَا يؤكل ويشرب.
٧ - (ومنها): فضل التوكل على الله تعالى، وأن الرجل الجليل إذا نام يدافع عنه.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٨٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (ح) وَحَدَّثناهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَبِي رَحْلًا بِثَلَاثةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ، مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ: فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ
إلَى بَطْنِهِ، وَوَثَبَ عَنْهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَلَكَ عَلَيَّ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ سهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي، وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، قَالَ: "لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ"، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فتنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلِيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ"، فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ، وَالْخَدَمُ