(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان وجوب الاستغفار للصحابة ﵃؛ لظاهر الآية المذكورة.
٢ - (ومنها): بيان تحريم سبّ الصحابة ﵃؛ لمفهوم الآية المذكورة.
٣ - (ومنها): أن الواجب على المسلم أن يستغفر للسلف الصالح، ولا سيما أصحاب رسول الله ﷺ، وأن لا يتعرّض لهم بسوء؛ فإنه ينافي ما حثّت عليها الآية الكريمة.
٤ - (ومنها): ما قاله القاضي عياض ﵀: الظاهر أن عائشة ﵂ قالت هذا عندما سمعت أهل مصر يقولون في عثمان ما قالوا، وأهل الشام في عليّ ما قالوا، والحرورية في الجميع ما قالوا، وأما الأمر بالاستغفار الذي أشارت إليه، فهو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾، وبهذا احتج مالك في أنه لا حقّ في الفيء لمن سبّ الصحابة ﵃؛ لأن الله تعالى إنما جعله لمن جاء بعدهم، ممن يستغفر لهم، والله تعالى أعلم (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٥٠١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ).
هذا الإسناد تقدّم في الباب.
[تنبيه]: رواية أبي أسامة عن هشام هذه ساقها الحاكم ﵀ في "المستدرك" مقرونًا بوكيع، فقال:
(٣٧١٩) - حدّثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ موسى بن إسحاق القاضي، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] "قالت: أصحاب رسول الله ﷺ، أُمروا بالاستغفار لهم، فسبّوهم".