عقيب هذا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾؛ أي: ألم يأن للذين آمنوا بالتوراة والإنجيل أن تلين قلوبهم للقرآن، وألا يكونوا كمتقدمي قوم موسى وعيسى ﵇ إذ طال عليهم الأمد بينهم وبين نبيّهم، فقست قلوبهم (¬١).
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن مسعود ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٧٥١١] (٣٠٢٧)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٦/ ٤٨١)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٩/ ١٦٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان سبب نزول الآية الكريمة.
٢ - (ومنها): بيان ذمّ قسوة القلب؛ لأن القلب القاسي أبعد من الله ﷾، كما قال:
وَإِنَّ أَبْعَدَ قُلُوبِ النَّاسِ … مِنْ رَبِّنَا الرَّحِيمِ قَلْبٌ قَاسِ
٣ - (ومنها): بيان أَن رقّة القلب، وخشوعه من صفات المؤمنين؛ لأن الله تعالى قال: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ عتابًا وتوبيخًا؛ لإخلالهم، وبُعدهم عن مقتضى إيمانهم، ففيه أن الذمّ جاءهم ببُعدهم عن صفاتهم التي تليق بهم، والله تعالى أعلم.
(٣) - (بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾) [الأعراف: ٣١]
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٥١٢] (٣٠٢٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح)، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ -وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ