[أحدهما]: أن من العرب من يُجْري الدرج مُجْرَى الوقف.
[والثاني]: أن الصحابة ﵃ قَصُدوا اتّباع لفظ النبيّ ﷺ الذي حَثَّهم عليه، فلو قالوا: "كيف" لَمَا كانوا سائلين عن اللفظ الذي حَثَّهم عليه، والله تعالى أعلم، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وإلى هذه الهاء أشار ابن مالك ﵀ في "الخلاصة" حيث قال:
وَوَصْلَ ذِي الْهَاءِ أَجِزْ فِي كُلِّ مَا … حُرِّكَ تَحْرِيكَ بِنَاءٍ لَزِمَا
وَوَصْلُهَا بِغَيْرِ تَحْرِيكِ بِنَا … أُدِيمَ شَذَّ فِي الْمُدَامِ اسْتُحْسِنَا
وَرُبَّمَا أُعْطِيَ لَفْظُ الْوَصْلِ مَا … لِلْوَقْفِ نَثْرًا وَفَشَا مُنْتَظِمَا
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ … إلخ) الضمير لعمارة بن القعقاع.
وقوله: (وَزَادَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ) ﵇ الضمير لعمارة أيضًا، وكذا (فَقَالَ) أي قال عمارة، وقوله: (وَذَكَرَ) قَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ … إلخ، مقول القول، وهو محكيّ؛ لقصد لفظه.
وقوله: (قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) ضمير "قال" للنبيّ ﷺ.
وقوله: (إِلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ) هو بكسر العين، قال الجوهريّ: عِضادتا الباب: هما خشبتاه من جانبيه. انتهى.
[تنبيه]: رواية عُمارة بن القعقاع التي أحالها المصنّف ﵀ هنا أخرجها الحافظ ابن منده ﵀ (¬٢) في "كتاب الإيمان" (٢/ ٨٥١)، فقال:
(٨٨٢) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، ومحمد بن يعقوب، قالوا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير بن عبد الحميد، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: وُضِعت بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد، فتناول الذراع، وكان أحب الشاة إلى رسول الله ﷺ، فنَهَس نَهْسَةً، فقال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ثم نهس أخرى، فقال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة،