[تنبيه]: قوله: "جارية" بالجيم، و"أَسِيد" بفتح أوله، وكسر ثانيه، وقد بيّن الحافظ المزّيّ ﵀ الاختلاف في تسميته على الزهريّ في ترجمته عن أبي هريرة في "تحفة الأشراف"، وحاصله أن البخاريّ وقع عنده من طريق شعيب، ومعمر: عمرٌو، ومن طريق إبراهيم بن سعد: عن ابن أبي أَسِيد بن جارية، فأبهمه، ونسبه لجده، ووقع لأحمد من طريق إبراهيم بن سعد: عُمَر بن أَسِيد، ولعل هذا هو السرّ في إبهامه، ووقع لأبي داود، من طريق إبراهيم: عَمرو بن جارية، فنسبه لجد أبيه، ووقع للنسائيّ من طريق شعيب: عُمَر بن أبي سفيان، وكذا وقع لمسلم من حديث آخر (¬١). انتهى (¬٢).
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
[تنبيه آخر]: رواية عمرو بن أبي سفيان التي أحالها المصنّف ﵀ هنا على رواية أبي سلمة لم أجد من أخرجها تامّة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٩٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَو (¬٣) بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيةَ الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ نَبيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا (¬٤)، فَأَنَا أُرِيدُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوتي؛ شَفَاعَةً لِأمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَقَالَ كعْبٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ (¬٥) هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) بن حَرْملة بن عِمران التُّجيبيّ، أبو حفص