الدستوائيّ، أخرجها الحافظ أبو عوانة في "مسنده" (١/ ٨٧) فقال:
(٢٦٠) حدثنا الصَّغَانيّ، قال: ثنا رَوحُ بن عُبادة، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبيّ ﷺ: "إن لكل نبيّ دَعْوَةً، قد دعا بها في أمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[ … ] ( … ) - (ح) (وَحَدَّثنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثنَا أَبُو أسَامَةَ، جَمِيعًا عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَاد، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ قَالَ: قَالَ: "أُعْطِيَ"، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ) أبو إسحاق الطبريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت في حدود ٢٥٠) (م ٤) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧٢.
٢ - (أَبُو أُسَامَة) حماد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥١.
٣ - (مِسْعَر) - بكسر الميم - بن كِدَام - بكسر أوله، وتخفيف ثانيه - ابن ظُهير الهلاليّ، أبو سلمة الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [٧] (ت ٣ أو ١٥٥) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣١.
والباقون تقدّموا قريبًا.
[تنبيه]: قوله في الرواية الماضية: (عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، أن نبيّ الله ﷺ قال: لكل نبيّ دعوة … إلخ)، ثم ذَكَر مسلم هذا الطريق عن وكيع، وأبي أسامة، عن مسعر، عن قتادة، ثم قال: غير أن في حديث وكيع قال: قال: "أُعْطِيَ"، وحديث أبي أسامة، عن النبيّ ﷺ.
قال النوويّ ﵀: هذا من احتياط مسلم ﵀، ومعناه: أن رواياتهم اختَلَفت في كيفية لفظ أنس، ففي الرواية الأولى: "عن أنس، أن النبيّ ﷺ قال: لكل نبيّ دعوة"، وفي رواية وكيع: "عن أنس، قال: قال النبيّ ﷺ: