Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 5, halaman 420

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٩٥) (باب في قوله ﷾: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤])

إياهم من النار بغير الإيمان، والعمل الصالح بقوله: (فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ) أي لجميعكم، عامّكم وخاصّكم (مِنَ اللهِ شَيْئًا) أي من رحمته، أو دفع عذابه، أو غير ذلك.

وقال النووي: معناه: لا تتكلوا على قرابتي، فإني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله تعالى بكم. انتهى (¬١).

وقال القاريّ ﵀: المعنى: أني لا أقدر أن أدفع عنكم من عذاب الله شيئًا إن أراد الله أن يعذّبكم، وهو مقتبس من قوله ﷾: ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا﴾ الآية [الفتح: ١١]، بل قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ الآية [الأعراف: ١٨٨].

[فإن قلت]: هذا يعارض ما تقدّم من ثبوت الشفاعة له ﷺ.

[أجيب]: أن ثبوتها لا يوجب أنه يملك شيئًا، ولا سيّما وهو محتاج فيها إلى الإذن من الله تعالى، فقد أحكم الله تعالى شأنها، وجعل أمرها إليه وحده لا شريك، فقال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ الآية [الزمر: ٤٤].

والحاصل أنه ﷺ، وإن كان ينفع المؤمنين بشفاعته، غير أن ذلك ليس بكونه مالكًا لها، وإنما هو بطلب من الله تعالى، واستئذان عليه، ثم يقول الله تعالى له: "سل تُعطه، واشفع تُشَفَّع"، والله تعالى أعلم.

وقوله: (غَيْرَ أَن لَكُمْ رَحِمًا) استثناء منقطع (سَأَبُلَّهَا) بضم الباء الموحّدة، مِن بلّ الرحم، من باب نصر: إذا وصلها: أي سأصلها في الدنيا، ولا أغني من الله شيئًا، كذا في "النهاية". وقال السنديّ: أو بالشفاعة في الآخرة، أي إن آمنتم، لكن الوصل المشهور هو وصل الدنيا، لا وصل الآخرة، واستُعير الْبَلُّ لوصل الرحم؛ لأن بعض الأشياء تتصل بالنداوة، وتتفرّق باليبس، فاستُعير البلّ للوصل، واليبس للقطيعة.

وقال الطيبيّ: ﵀ تُطْلِق العرب النداوة على الصلة كما تُطْلِق اليبس على القطيعة؛ لأنهم لَمّا رأوا بعض الأشياء يتّصل بالنداوة، ويَحصُل بينهما

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 5، ص 420 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3069)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.