وقال ابن الأثير ﵀: هذه كلمةٌ يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة؛ لأنهم أكثرَ ما يُغيرون عند الصباح، ويُسمُّون يوم الغارةِ يوم الصباح، فكأن القائل: يا صباحاه يقول: قد غَشِيَنا العدوّ، وقيل: إن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال، فإذا عاد النهار عاودوه، فكأنه يريد بقوله: يا صباحاه: قد جاء وقت الصباح، فتأهّبوا للقتال. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث قَبِيصة بن الْمُخارق، وزُهير بن عمرو ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٩٥/ ٥١٢ و ٥١٣] (٢٠٧)، و (النسائيّ) في "عمل اليوم والليلة" (٩٧٩ و ٩٨١ و ٩٨٢)، و"التفسير" (١١٣٧٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٦٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٦٥ و ٢٦٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٥٠٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥١٣] ( … ) - (وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيه، حَدَّثَنَا (¬٢) أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) الصنعانيّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (الْمُعْتَمِرُ) بن سليمان التيميّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
والباقون تقدّموا في السند السابق، وأبو المعتمر هو سليمان بن طَرْخان.