قال النوويّ ﵀: معناه أن الأعمش زاد لفظة: "قد" بخلاف القراءة المشهورة، وفي رواية البخاريّ: "هكذا قرأها الأعمش يومئذ"، قال في "الفتح": وليست هذه القراءة فيما نَقَل الفرّاء عن الأعمش، فالذي يظهر أنه قرأها حاكيًا، لا قارئا، ويؤيِّده قوله في هذا السياق: "يومئذ"، فإنه يُشعر بأنه كان لا يستمرّ على قراءتها كذلك، والمحفوظ أنَّها قراءة ابن مسعود ﵁ وحده. انتهى (¬١).
وقوله: (إِلَى آخِرِ السُّورَةِ) يعني أنه أتمّ القراءة إلى آخر السورة، كما يقرؤها الناس، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٩٥/ ٥١٤ و ٥١٥] (٢٠٨)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (١٣٩٤)، و"الأنبياء" (٣٥٢٥)، و"التفسير" (٤٧٧٠ و ٤٨٠١ و ٤٩٧١ و ٤٩٧٢ و ٤٩٧٣)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٣٦٣)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٨١ و ٣٠٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٥٠٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥٥٠)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (١٩/ ١٢٠ - ١٢١)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٩٤٩ و ٩٥٠ و ٩٥١)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (٢/ ١٨١ - ١٨٢)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٣٧٤٢)، وفي "تفسيره" (٣/ ٤٠٠ - ٤٠١). وأما فوائد الحديث، فقد تقدّمت في مسائل حديث أبي هريرة ﵁، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥١٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا