عديّ: حَدَّث عنه أئمة الناس، وهو صدوقٌ، لا بأس به، وقال البخاريّ: روى عنه إسحاق بن يسار، وسمع منه محمد بن إسحاق، في خلافة عمر بن عبد العزيز.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا (٢١٠)، وحديث (٥٦٦): "مرّ على زَرّاعة بَصَلٍ هو وأصحابه … "، و (٧٩٦): "تلك الملائكة كانت تستمع لك … ".
٥ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) هو: سعد بن مالك بن سِنان الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥)، وقيل: سنة (٧٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ٢ ص ٤٨٥، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، والليث، فمصريّان.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب.
٥ - (ومنها): أن أبا سعيد صحابيّ ابن صحابيّ ﵄، من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّاب) الأنصاريّ مولاهم المدنيّ، وكان من ثقات المدنيين، ولم يرو إلَّا عن أً بي سعيد الخدريّ ﵁، وروى عنه جماعة من أقرانه، ومن بعده، كما أسلفته آنفًا (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد بن مالك بن سِنَان ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ) ببناء الفعل للمفعول، أي ذَكَر بعض الناس، قال في "الفتح": يؤخذ مما سبقَ أن الذاكر هو العباس بن عبد المطّلب ﵁؛ لأنه الذي سأل عن ذلك. انتهى (¬١). (فَقَالَ) ﷺ ("لَعَلَّهُ