Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 5, halaman 525

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (١٠٠) - (باب الدليل على دخول زمرة من هذه الأمة الجنة بغير حساب)

وأصل التوكّل الوُكُول، يقال: وَكَلت أمري إلى فلان: أي ألجأته إليه، واعتمدتُ فيه عليه، ووَكَل فلانٌ فلانًا: استكفاه أمره؛ ثقةً بكفايته، والمراد بالتوكل اعتقاد ما دَلَّت عليه هذه الآية: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ [هود: ٦]، وليس المراد به تركَ التسبب، والاعتماد على ما يأتي من المخلوقين؛ لأن ذلك قد يَجُرّ إلى ضِدّ ما يراه من التوكل، وقد سُئِل أحمد ﵀ عن رجل جَلَسَ في بيته، أو في المسجد، وقال: لا أعمل شيئًا حتى يأتيني رزقي، فقال: هذا رجلٌ جَهِلَ العلم، فقد قال النبيُّ ﷺ: "إن الله جَعَل رزقي تحت ظل رُمحي" (¬١)، وقال: "لو توكلتم على الله حقّ توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تَغْدُو خماصًا، وتروح بطانًا" (¬٢)، فذكر أنَّها تغدو، وتروح في طلب الرزق، قال: وكان الصحابة ﵃ يتّجرون، ويعملون في نخيلهم، والقدوة بهم. انتهى (¬٣).

وسيأتي تمام البحث في هذا في المسألة السابعة - إن شاء الله تعالى -.

(فَقَامَ عُكَاشَةُ) تقدّم أنه بضمّ العين، وتشديد الكاف، وقد تُخفَّف (بْنُ مِحْصَنٍ) بكسر، فسكون (فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "أنتَ مِنْهُمْ") تقدّم أنَّه ﷺ قال: "اللهم اجعله منهم"، ويُجمَعُ بأنه دعا له أَوَّلًا، ثم أخبره بأنه استجيبت دعوته له (ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ) لَمْ يُعرَف، وما قيل: إنه سعد بن عُبادة ﵁ قد تقدّم ردّه (فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ) ﷺ ("سَبَقَكَ بِهَا) أي بهذه الدرجة، أو بهذه الدعوة (عُكَّاشَةُ")، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 5، ص 525 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.