قال أحمد، وابن معين، وأبو داود: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقةٌ لا بأس به، وقال النسائيّ: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: صدوقٌ في الحديث. وقال البزار: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". أخرجه له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط برقم (١٦) و (١٤٦) و (١٥٠٩) و (١٨٢٠) و (١٨٥١).
٤ - (أَبُوهُ) مُحَمَّدُ بْنُ زيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بن الخطاب المدنيّ، ثقة [٣].
رَوَى عن العبادلة الأربعة: جدِّهِ عبد الله، وابن عمرو، وابن عباس، وابن الزبير، وسعيد بن زيد بن عمرو.
وروى عنه بنوه الخمسة: عاصم، وواقد، وعُمَر، وأبو بكر، وزيد، والأعمش، وبشار بن كِدَام، وعَبْدَة بن أبي لُبَابة، وأبو قُطْبة سُويَد بن نَجِيح.
قال أبو زرعة: ثقة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة، قلت: يُحتَجّ بحديثه؟ قال: نعم، وكان البخاري جَعَلَ محمد بن زيد الذي رَوَى عن ابن عباس، وعنه الأعمش، غير ابن عمر هذا، فغَيَّرَهُ أبي، وقال: هما واحدٌ: وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرجه له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٢) حديثًا.
وقوله: "قال عبد الله"، يعني ابن عمر بن الخطاب ﵁ المذكور في السند الماضي.
وقوله: "شهادة أن لا إله إلا الله"، وما بعده مخفوضٌ على البدليّة من "خمسٍ"، ويجوز رفعها على حذف الخبر، أي منها شهادة إلخ، أو خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: "أحدها شهادة إلخ، ويجوز النصب بتقدير "أعني شهادة الخ".
[تنبيه]: قال في "الفتح": اشترط الباقلّانيّ في صحّة الإسلام تقدّم الإقرار بالتوحيد على الرسالة، ولم يُتابَع، مع أنه إذا دقّق فيه بان وجهه، ويزداد اتّجاهًا إذا فرّقهما، فليُتأمّل. انتهى (¬١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.