Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 5, halaman 535

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (١٠٠) - (باب الدليل على دخول زمرة من هذه الأمة الجنة بغير حساب)

وقال ابن قتيبة: الكيّ نوعان: كَيُّ الصحيح؛ لئلا يَعْتَلّ، فهذا الذي قيل فيه: لَمْ يتوكل من اكتوى؛ لأنه يريد أن يدفع القدر، والقدر لا يدافع.

والثاني: كيّ الجرح إذا نَغَلَ: أي فَسَد، والعضو إذا قُطِع فهو الذي يُشْرَع التداوي به، فإن كان الكيّ لأمر مُحْتَمِل فهو خلاف الأولى؛ لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير مُحَقَّقٍ.

وحاصل الجمع أن الفعل يدلُّ على الجواز، وعدم الفعل لا يدلُّ على المنع، بل يدلُّ على أن تركه أرجح من فعله، وكذا الثناء على تاركه، وأما النهي عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عما لا يتعين طريقًا إلى الشفاء. انتهى ما في "الفتح" (¬١)، وهو تحقيق حسن جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب.

[تنبيه]: قال الحافظ ﵀: ولم أر في أثر صحيح أن النبيّ ﷺ اكتوى، إلَّا أن القرطبيّ نَسَبَ إلى كتاب "أدب النفوس" للطبريّ أن النبيّ ﷺ اكتوى، وذكره الْحَلِيميّ بلفظ: رُوي أنه اكتوى للجرح الذي أصابه بأُحد.

قال الحافظ: والثابت في الصحيح أن فاطمة أحرقت حَصِيرًا، فَحَشَت به جرحه، وليس هذا الكيَّ المعهودَ، وجزم ابن التين بأنه اكتوي، وعكسه ابن القيم في "الهدي". انتهى كلام الحافظ ﵀ (¬٢)، وهو تحقيق نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة السابعة): فيما يتعلّق بقوله: "وعلى ربهم يتوكلون":

قال النوويّ ﵀: اختَلَفَت عبارات العلماء من السلف والخلف في حقيقة التوكل، فحَكَى الإمام، أبو جعفر الطَّبَريّ وغيره عن طائفة من السلف، أنهم قالوا: لا يَسْتَحقُّ اسم التوكل إلَّا من لَمْ يُخالط قلبه خوف غير الله تعالى، من سَبُع، أو عدوّ، حتى يترك السعي في طلب الرزق ثقةً بضمان الله تعالى له رزقه، واحتجوا بما جاء في ذلك من الآثار.

وقالت طائفة: حدُّه الثقة بالله تعالى، والإيقان بأن قضاءه نافذ ماضٍ،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 5، ص 535 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.