التبليغ واجبٌ عليّ، وقد بلّغتُ، فاشهد لي به. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٠٢) - (بَابُ قَولِ الله ﷾ لآدم ﵇: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥٣٨] (٢٢٢) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَقُولُ اللهُ ﷿: يَا أَدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّار، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ: فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] "، قَالَ: فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: "أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ، وَمِنْكُمْ رَجُلٌ"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَحَمِدْنَا اللهَ، وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَحَمِدْنَا اللهَ، وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّة، إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَم، كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاء، فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَد، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ) أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ شهيرٌ، أخو أبي بكر [١٠] (ت ٢٣٩) عن (٨٣) سنة (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٢.
[تنبيه]: قوله: "الْعَبْسِيُّ": بالباء الموحدة، والسين المهملة: نسبة إلى