Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 6, halaman 44

  1. ٢ - (كتاب الطهارة)
  2. (١) - (باب فضل الوضوء)

وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس: ٥]، ومن هنا وَصَف الله شريعة موسى؛ بأنها ضياء، كما قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾ [الأنبياء: ٤٨]، وإن كان قد ذَكَر أن في التوراة نورًا، كما قال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: ٤٤]، لكن الغالب على شريعتهم الضياء؛ لما فيها من الآصار والأغلال والأثقال.

ووَصَفَ شريعة محمد ﷺ بأنها نورٌ؛ لما فيها من الحنيفية السمحة، قال الله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥]، وقال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾ [الأعراف: ١٥٧].

ولما كان الصبر شاقًّا على النفوس يَحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها، وكفّها عما تهواه، كان ضياءً، فإن معنى الصبر في اللغة الحبس، ومنه قتل الصبر، وهو أن يُحْبَس الرجل حتى يُقْتَل، والصبر المحمود أنواع: منه صبر على طاعة الله ﷿، ومنه صبر عن معاصي الله ﷿، ومنه صبر على أقدار الله ﷿، والصبر على الطاعات، وعن المحرمات أفضل من الصبر على الأقدار المؤلمة، صَرَّح بذلك السلف، منهم سعيد بن جبير، وميمون بن مِهْران، وغيرهما، وقد رُوي بإسناد ضعيف من حديث عليّ ﵁ مرفوعًا: "إن الصبر على المعصية يُكتب به للعبد ثلاثُمائة درجة، وإن الصبر على الطاعة يُكتب به ستمائة درجة، وإن الصبر عن المعاصي يُكتب له به تسعمائة درجة"، وقد أخرجه ابن أبي الدنيا، وابن جرير الطبريّ (¬١).

وأفضل أنواع الصبر الصيامُ، فإنه يَجمَع الصبر على الأنواع الثلاثة؛ لأنه صبر على طاعة الله ﷿، وصبر عن معاصي الله؛ لأن العبد يترك شهواته لله،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 6، ص 44 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.