وقال ابن مسعود ﵁: "القرآن شافع مشفَّع، وماحلٌ مُصَدَّق، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره قاده إلى النار" (¬١).
وعنه ﵁ قال: "يجيء القرآن يوم القيامة، فيَشْفَع لصاحبه، فيكون قائدًا إلى الجنة، أو يشهد عليه، فيكون سائقًا إلى النار".
وقال أبو موسى الأشعريّ ﵁: "إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا، وكائن عليكم وزرًا، فاتبعوا القرآن، ولا يتبعكم القرآن، فإنه من اتَّبَع القرآن هَبَط به على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زَخّ في قفاه، فقذفه في النار" (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة العاشرة): في قوله ﷺ: "كلُّ الناس يَغْدُو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها".
وأخرج الإمام أحمد، وابن حبان من حديث كعب بن عجرة ﵁ (¬٣) عن النبيّ ﷺ قال: "الناس غاديان: فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها"، وفي رواية أخرى، أخرجها الطبرانيّ: "الناس غاديان: فبائع نفسه فموبقها، وقائد نفسه فمعتقها"، وقال الله ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا