وقيل: أكثر، وقيل: أَقلّ، ومدّة خلافته (١٢) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٤.
والباقون تقدّموا قبل أربعة أبواب، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له البخاريّ، والثاني تفرّد به هو والنسائيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من ابن شهاب، والباقون مصريّون.
٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين يروي بعضهم عن بعض: ابن شهاب، عن عطاء، عن حُمْرَان.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ ذو مزايا عظيمة، ومناقب جسيمة، فقد كان إسلامه في أول الإسلام على يد الصدّيق ﵁، وهاجر الهجرتين، وتزوّج بنتي رسول الله ﷺ: رقيّة وأم كلثوم، زوّجه الله تعالى أم كلثوم بمثل صداق رُقيّة، وعلى مثل صحبتها، ولهذا لُقِّب بذي النورين، ولم يُعرف أحد من لدن آدم ﵇ تزوّج ابنتي نبيّ غيره، وهو أول من خرج إلى الحبشة، وهاجر إليها، وسائر من هاجر إليها تَبَعٌ له، وكان النبيّ ﷺ يستحيي منه أكثر من غيره، وهو أكثر منه حياءً، وأخبر أن الملائكة تستحيي منه، وقد تقدم بعض مناقبه في "الإيمان" ١٠/ ١٤٤، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ (أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ) ثم الْجُنْدَعيّ، المدنيّ، ثم الشاميّ (أَخْبَرَهُ، أَنَّ حُمْرَانَ) - بضم المهملة، وسكون الميم - ابن أبان (مَوْلَى عُثْمَانَ) بن عفّان ﵁، كان من النَّمِر بن قاسط، سُبِيَ بعين التمر، فابتاعه عثمان ﵁ من الْمُسَيَّب بن نَجَبَةَ، فأعتقه (أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ) وفي نسخة: "دعا بوضوئه"، و"الوضوء" هنا بفتح الواو على الأكثر: اسم للماء الْمُعَدّ للوضوء، وأما بالضم فهو الحدث الذي هو الفعل (¬١).