Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 6, halaman 79

  1. ٢ - (كتاب الطهارة)
  2. (٣) - (باب صفة الوضوء، وكماله)

استعماله في وضع الماء في الفم، وتحريكه، وأما معناه في الوضوء الشرعيّ، فأكمله أن يضع الماء في الفم، ثم يُديره، ثم يمُجّه، والمشهور عند الشافعيّة أنه لا يُشترط تحريكه، ولا مَجّه، وهو عجيبٌ، ولعلّ المراد أنه لا يتعيّن المجّ، بل لو ابتلعه، أو تركه حتى يسيل أجزأ. انتهى (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي أن المضمضة لا تحصل إلا بجعل الماء في الفم، ثم تحريكه؛ لأن هذا هو الذي يقتضيه المعنى اللغويّ لها، وأما المجّ، فليس من معناها، فلا يلزم، والله تعالى أعلم.

[تنبيه]: قال الإمام ابن دقيق العيد ﵀: قُدّمت المضمضة على الاستنشاق؛ لشرف منافع الفم على منافع الأنف؛ فإنه مدخل الطعام والشراب اللذين بهما قوام الحياة، وهو محلّ الأذكار الواجبة والمندوبة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. انتهى (¬٢).

(وَاسْتَنْثَرَ) قال النوويّ ﵀: قال جمهور أهل اللغة، والفقهاء، والمحدثون: الاستنثار: هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق، وقال ابن الأعرابيّ، وابن قتيبة: الاستنثار الاستنشاق، والصواب الأوّل، وتدلّ عليه الرواية الأخرى بلفظ: "استنشق، واستنثر"، فجمع بينهما، قال أهل اللغة هو مأخوذ من النَّثْرة، وهي طرف الأنف، وقال الخطابيّ وغيره: هي الأنف، والمشهور الأول، قال الأزهريّ: رَوَى سلمة عن الفراء، أنه يقال: نَثَرَ الرجلُ، وانتَثَرَ، واستنثر: إذا حَرَّك النَّثْرَة في الطهارة، والله أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬٣). وسيأتي تمام البحث فيه في المسألة السادسة - إن شاء الله تعالى -.

ووقع عند البخاريّ في رواية الكشمهينيّ: "واستنشق"، بدل "واستنثر"، قال في "الفتح": والأول أعمّ، وثبتت الثلاثة في رواية البخاريّ من طريق شُعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ. قال الحافظ ﵀: ولم أر في شيء من طُرُق هذا الحديث تقييد ذلك بعدد، نعم ذكره ابن المنذر من طريق يونس، عن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 6، ص 79 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3293)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.