Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 6, halaman 109

  1. ٢ - (كتاب الطهارة)
  2. (٣) - (باب صفة الوضوء، وكماله)

﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ بالخفض، وَيرَى الغسل أنس بن مالك، وروينا عن ابن عمر أنه قال: نزل جبريل بالمسح، وسَنَّ النبيّ ﷺ غسل القدمين، وقال الشعبيّ: نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل.

وقد زعم بعض أهل العلم أن ليس في قراءة من قرأ ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ على الخفض ما يوجب المسح دون الغسل؛ لأن العرب ربما نَسَقَت الحرف على طريقة المجاور له، قال الأعشى [من الطويل]:

لَقَدْ كَانَ فِي حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتَهُ … تَقَضّي لُبَانَاتٍ وَيَسْأَمُ سَائِمُ

قال: فخَفْضُ الثواءِ لمجاورته الحول، وهو في موضع رفع، قال: ولغةٌ معروفة لتميم قولهم: جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، قال: والخرب صفة للجُحْر، فخفضوه لمجاورته الضب.

قال ابن المنذر ﵀: وغَسْلُ رسول الله ﷺ رجليه، وقولُهُ: "ويلٌ للأعقاب من النار" كفايةٌ لمن وفقه الله للصواب، ودليلٌ على أن الذي يجب غسل القدمين، لا المسح عليهما؛ لأنه الْمُبَيِّنُ عن الله تعالى معنى ما أراد مما فَرَضَ في كتابه. انتهى كلام ابن المنذر ﵀ (¬١)، وهو تحقيقٌ حسنٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.

وقال ابن رُشد ﵀: اتفق العلماء على أن الرجلين من أعضاء الوضوء، واختلفوا في نوع طهارتهما، فقال قوم: طهارتهما الغسل، وهم الجمهور، وقال قوم: فرضهما المسح، وقال قوم: بل طهارتهما تجوز بالنوعين: الغسل والمسح، وإن ذلك راجع إلى اختيار المكلف.

وسبب اختلافهم القراءتان المشهورتان في آية الوضوء، أعني قراءة من قرأ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب عطفًا على المغسول، وقراءة من قرأ ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ بالخفض عطفًا على الممسوح، وذلك أن قراءة النصب ظاهرة في الغسل، وقراءة الخفض ظاهرة في المسح، كظهور تلك في الغسل، فمن ذهب إلى أن فرضهما واحد من هاتين الطهارتين على التعيين، إما الغسل، وإما المسح، ذهب إلى ترجيح ظاهر إحدى القراءتين على القراءة الثانية، وصَرَفَ بالتأويل

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 6، ص 109 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.