ويزيد بن أبي حكيم الْعَدَنيّان، والْفِرْيابيّ، ومعاوية بن هشام، وأبو حذيفة، وغيرهم، رووه عن الثوريّ، عن أبي النضر، عن بُسْر بن سعيد، أن عثمان، وهو الصواب. انتهى كلام أبي عليّ الغسّانيّ ﵀ (¬١).
وقال الدارقطني ﵀ في "سننه" (١/ ٨٥):
(١٠) حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا ابن الأشجعيّ (¬٢)، نا أبي، عن سفيان، عن سالم أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، قال: أَتَى عثمان المقاعد، فدعا بوَضوء، فمضمض، واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا ثلاثًا، ورجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ هكذا يتوضأ، يا هؤلاء أكذلك؟ قالوا: نعم، لنفرٍ من أصحاب رسول الله ﷺ عنده.
قال الدارقطنيّ: صحيح إلا التأخير في مسح الرأس، فإنه غير محفوظ، تفرّد به ابن الأشجعيّ، عن أبيه، عن سفيان بهذا الإسناد، وهذا اللفظ، ورواه الْعَدَنيّان: عبدُ الله بن الوليد، ويزيدُ بن أبي حكيم، والفريابيّ، وأبو أحمد، وأبو حذيفة، عن الثوريّ بهذا الإسناد، وقالوا كلهم: إن عثمان توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، ولم يزيدوا على هذا.
وخالفهم وكيع، رواه عن الثوريّ، عن أبي النضر، عن أبي أنس، عن عثمان، أن النبيّ ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا، كذا قال وكيع، وأبو أحمد، عن الثوريّ، عن أبي النضر، عن أبي أنس، وهو مالك بن أبي عامر، والمشهور عن الثوريّ، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عثمان.
(١١) حدثنا إبراهيم بن حماد، نا العباس بن يزيد، ثنا وكيع، نا سفيان، عن أبي النضر، عن أبي أنس، أن عثمان توضأ بالمقاعد، وعنده رجال من أصحاب النبيّ ﷺ، فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: أليس هكذا رأيتم رسول الله ﷺ يتوضأ؟ قالوا: نعم. وتابعه أبو أحمد الزبيريّ، عن الثوريّ، والصواب عن