Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 6, halaman 194

  1. ٢ - (كتاب الطهارة)
  2. (٦) - (باب بيان الذكر المستحب عقب الوضوء)

ولا لفظ "معبود" بدون تقييده بـ "حقّ"، كما قدّره بعض الشرّاح؛ لأن ذلك باطلٌ، يكذبه الواقع، حيث إن غير الله له وجود أيضًا، وقد عُبد غير الله تعالى، وإنما الصواب أن يُقدّر: لا معبود بحقّ، كما قال ﷿: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)﴾ [الحج: ٦٢]، وقد أثبت الله تعالى عبادة غيره في غير ما آية، كهذه، وآية: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ الآية [يونس: ١٨]، وغيرها من الآيات الكثيرة.

و"إلا" مُلغاة، ولفظ الجلالة مرفوع على البدليّة من الضمير في الخبر، وقيل: غير ذلك، وقد ذكرت في "شرح النسائيّ" في إعراب "لا إله إلا الله" فوائد نفيسة، فراجعها تستفد، وبالله تعالى التوفيق.

(وَأَنَّ مُحَمَّدًا) ﷺ هو في الأصل اسم مفعول من حُمِّد مبالغة في الثناء، وهو علمٌ وصفةٌ اجتمعا في حقّه ﷺ، وأما في غيره فهو علم محضٌ، منقول من الوصفيّة إلى الاسميّة، وهكذا شأن أسماء النبيّ - صلي الله عليه وسلم -، وأسماء الله تعالى، وأسماء كتابه، فهي أعلام دالّة على معان سامية، هي أوصاف مدح، وسماه به جدّه عبد المطّلب، وقال: رجوت أن يُحمد في السماء والأرض، وقد حقّق الله ﷿ رجاءه. وقد ذكرت في "شرح النسائيّ" أيضًا تحقيقات تتعلّق بهذا الاسم، فراجعها تستفد، وبالله تعالى التوفيق.

(عَبْدُ اللهِ) وصفه بالعبوديّة التي هي غاية التذلّل والخضوع؛ لأنه ﷺ كان أتقى الخلق على الإطلاق، فقد أخرج البخاريّ في "صحيحه" من حديث عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول: "إن أتقاكم، وأعلمكم بالله أنا"، فلم يبلغ أحدٌ مبلغه ﷺ من التذلّل والخضوع لمولاه ﷿، والإضافة فيه للتشريف، إشارةً إلى كمال مرتبته في مقام العبوديّة، والقيام في أداء حقوق الربوبيّة، ووصفه بها لئلا يتوهّم ضعفاء العقول فيه ما لا يليق بمقامه من التأليه كما ضلّت النصارى بذلك في عيسى ﵇، وقدّمه على قوله: (وَرَسُولُهُ) لأنه أشرف أوصافه، وأعلاها، ولذلك وصفه الله تعالى به في أرفع المقام، وأسماها، فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١].

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 6، ص 194 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.