فاعل من مَهَكتُ الشيءَ أمهَكُهُ مهكًا: إذا بالغت في سحقه، قاله ابن دريد، وفي "الْعُبَاب": مَهَكتُ الشيءَ: إذا ملّسته، أو يكون من مُهكة الشباب بالضمّ، وهو امتلاؤه، وارتواؤه، ونماؤه.
وذكر الصغانيّ هذه المادّة، ثم قال عقبها: ويوسف بن ماهك من التابعين الثقات، ويُمكن أن يقال: إنه عربيّ، مع كون الهاء مفتوحةً بأن يكون عَلَمًا منقولًا من مَاهَكَ، وهو فعلٌ ماضٍ من المماهكة، وهو الْجَهْد في الجماع من الزوجين، فعلى هذا لا يجوز صرفه أصلًا؛ للعلميّة ووزن الفعل.
وقال الدارقطنيّ: ماهك اسم أمه، أي فلا يُصرف؛ للعلميّة، والتأنيث، قال: والأكثر على أنه اسم أبيه، واسم أمّه: مُسيكة، وعن عليّ بن المدينيّ أن يوسف بن ماهك، ويوسف بن ماهان واحد، أفاده العينيّ ﵀ في "شرحه" (¬١).
٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرو) بن العاص ﵄، تقدّم في السند الماضي.
وقوله: (تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ ﷺ) أي تأخر خَلْفنا.
وقوله: (في سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ) وفي رواية للبخاريّ: "في سفرة سافرناها"، وقد تقدّم أنها كانت من مكة إلى المدينة.
وقوله: (فَأَدْرَكَنَا) جملة من الفعل والفاعل، والضمير للنبيّ ﷺ، أي لَحِقَ بنا النبيّ ﷺ.
وقوله: (وَقَدْ حَضِرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ) جملة في محلّ نصب على الحال، و"حَضِرَت" بفتح الضاد وكسرها، لغتان، والفتح أشهر؛ قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
وقال في "القاموس": حَضَر كنصر، وعَلِمَ، حُضُورًا وَحَضارةً: ضِدّ غاب. انتهى (¬٣).
وقال الفيّوميّ ﵀: حَضَرتُ مجلس القاضي حُضُورًا، من باب قَعَدَ: شَهِدته، وحَضَرَ الغائب حُضُورًا: قَدِمَ من غيبته، وحَضَرَت الصلاة، فهي حاضرة، والأصل حَضَر وقت الصلاة، قال: حَضِرَ فلان بالكسر لغة، واتّفقوا على ضمّ المضارع مطلقًا، وقياس كسر الماضي أن يُفتَح المضارع، لكن