[والثالثة]: بكسر الظاء، وِزانُ حِمْلٍ.
[والرابعة]: بكسرتين؛ للإتباع، وقُرئ بهما في الشاذّ.
[والخامسة]: أُظْفُور، والجمع أَظَافير، مثلُ أُسْبُوع وأَسَابيع، قال الشاعر [من البسيط]:
مَا بَيْنَ لُقْمَتِهِ الأُولَى إِذَا انْحَدَرَتْ … وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيدُ أُظْفُورِ (¬١)
(عَلَى قَدَمِهِ) تثنية قَدَم - بفتحتين - وهي مؤنّثة، وجمعها أَقْدام، مثلُ سبَب وأسباب (فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ) ﷺ (ارْجِعْ)؛ أي إلى موضع الوضوء (فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ) أي بتكميل ما تركت غسله (فرَجَعَ) ذلك الرجل (ثُمَّ صَلَّى) أي بعد أن أحسن وضوءه.
قال النوويّ ﵀: في هذا الحديث أن مَن ترك جزءًا يسيرًا مما يجب تطهيره، لا تصح طهارته، وهذا مُتَّفَقٌ عليه، واختلفوا في المتيمم يترك بعض وجهه، فمذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يصحّ، كما لا يصحّ وضوءه، وعن أبي حنيفة ثلاث روايات: إحداها إذا ترك أقلّ من النصف أجزأه، والثانية إذا ترك أقلّ من قدر الدرهم أجزأه، والثالثة إذا ترك الربع فما دونه أجزأه، وللجمهور أن يحتجوا بالقياس، انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمر بن الخطّاب ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): هذا الحديث أعلّوه بأمور:
١ - (منها): ما تقدّم في مقدّمة "شرح المقدّمة" أن الحافظ أبا الفضل بن عمّار الشهيد ﵀ انتقده، فقال: هذا الحديث إنما يُعرَف من حديث ابن لَهِيعة، عن أبي الزبير بهذا اللفظ، وابن لَهِيعة لا يُحتجّ به، وهو خطأٌ عندي؛ لأن الأعمش رواه عن أبي سفيان، عن جابر، فجعله من قول عمر ﵄. انتهى (¬٢).