Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 6, halaman 450

  1. ٢ - (كتاب الطهارة)
  2. (١٦) - (باب خصال الفطرة)

ومقابله حديث أنس ﵁: "أن النبيّ ﷺ كان لا يتنوّر، وكان إذا كثُر شعره حلقه"، ولكن سنده ضعيف جدًّا، قاله في "الفتح" (¬١).

[تنبيه]: قال الحافظ العراقيّ ﵀: الحكمة في اختصاص الإبط بالنتف، والعانة بالحلق على وجه الأفضليّة أن الإبط محلّ الرائحة الكريهة، والنتفُ يُضعف الشعر، فتخفّ الرائحة الكريهة، والحلق يكثّف الشعر، فتكثر فيه الرائحة الكريهة. انتهى (¬٢).

[تنبيه آخر]: قال الحافظ العراقيّ ﵀ أيضًا: [فإن قيل]: قد قدّمتم الاتّفاق على أن حلق العانة، وتقليم الأظفار سنّة، وليست بواجبة، فما وجه قوله ﷺ فيما رواه أحمد في "مسنده" من حديث رجل من بني غفار: "من لم يَحلق عانته، ويقلّم أظفاره، ويَجُزّ شاربه، فليس منّا"، وهذا يدلّ على وجوب هذه الأشياء؟.

[أُجيب عنه]: بوجهين:

[أحدهما]: أن هذا لا يثبُت؛ لأن في سنده ابن لَهِيعة، والكلام فيه معروفٌ، وإنما يثبُت منه الأخذ من الشارب فقط، كما رواه الترمذيّ، وصحّحه (¬٣)، والنسائيّ من حديث زيد بن أرقم، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من لم يأخذ من شاربه، فليس منّا".

[والثاني]: أن المراد على تقدير ثبوته ليس على سنّتنا، وطريقتنا، كقوله ﷺ: "ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن"، فهذا هو المراد قطعًا. انتهى (¬٤).

قال الجامع عفا الله عنه: أما الحديث الأول، فهو ضعيف، لا يحتاج إلى التأويل، وأما الحديث الثاني فهو صحيح، كما مرّ آنفًا، وهذا التأويل لا ينافي الوجوب، فالقول بوجوب إحفاء الشوارب، كما هو مذهب ابن حزم، وبعض طائفة هو الظاهر؛ لظاهر الأمر؛ إذ لا صارف له، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 6، ص 450 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.