أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٥) حديثًا (¬١).
والباقون تقدّموا قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قَرَن بينهم.
٢ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّة، هي خالته، وتابعيّ، عن تابعيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، روت من الأحاديث (٢٢١٠)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين ﵂ أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ) وفي رواية أبي عوانة في "مسنده": "عشرة من السنة" بدل "الفطرة".
قال النوويّ ﵀: يدلّ على عدم انحصار الفطرة في العشر (¬٢).
(قَصُّ الشَّارِبِ) أي قطع الشعر النابت على الشفة العليا، وقد تقدّم البحث عنه مستوفًى في المسألة الثالثة عشرة من شرح حديث أبي هريرة ﵁ المذكور أول الباب (وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ) أي توفيرها، وتكثيرها، وقد تقدم مستوفى البحث في المسألة الثالثة من شرح حديث ابن عمر ﵄ (وَالسِّوَاكُ) بكسر السين يُطلق على الفعل، وهو الاستياك، وعلى الآلة التي يُستاك بها، وقد تقدّم تمام البحث فيه في "باب السواك" (وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ) أي جعل الماء في الأنف، وجذبه بالنَّفَس ليَنزل ما في الأنف، وقد تقدّم البحث عنه مستوفى في "باب صفة الوضوء، وكماله"، وفي رواية أبي عوانة: "والاستنثار بالماء" (وَقَصُّ