نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ (¬١)، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِين، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاَثةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ، يُرسل كثيرًا [٥] (ت ٩٦) وهو ابن (٥٠) أو نحوها (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٢.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ) بن قيس النخعيّ، أبو بكر الكوفيّ، ثقةٌ، من كبار [٣] (ت ٨٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٦/ ٢٩٥.
٣ - (سَلْمَانُ) هو: سلمان الخير، أبو عبد الله، ابن الإسلام أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أسلم عند قدوم النبيّ ﷺ المدينة، وأول مشاهده الخندق، وشَهِد بقية المشاهد، وفتوح العراق، وولي المدائن.
رَوَى عن النبيّ ﷺ، وعنه أنس، وكعب بن عُجْرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدريّ، وأبو الطُّفيل، وأم الدرداء الصغرى، وأبو عثمان النَّهْديّ، وزاذان أبو عمر، وسعيد بن وهب الْهَمْدانيّ، وطارق بن شهاب، وعبد الله بن وديعة، وعبد الرحمن بن يزيد النخعيّ، وشَهْر بن حَوْشَب، وفي سماعه منه نظر، وجماعة.
يقال: إنه أدرك وصيّ عيسى ابن مريم ﵇ وقيل: عاش مائتين وخمسين سنة، أو أكثر، ورُويت قصةُ إسلامه من وجوه كثيرة، وقال أبو ربيعة الإياديّ، عن ابن بريدة، عن أبيه، رفعه: "إن الله يحب من أصحابي أربعة … "، فذكره فيهم، وقال سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال: آخى النبيّ ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، قال الواقديّ، وغير واحد: مات بالمدائن في خلافة عثمان، وقال أبو عبيد، وغيره: مات سنة (٣٦)، وقال خليفة في موضع آخر: مات سنة (٣٧)، وقيل: مات سنة (٣٣)، قال الحافظ: وهو أشبه؛ لما رَوَى عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: دخل ابن مسعود على سلمان عند الموت، وقد